2 بط الإصحاح 02 الفقرة 04

2بط-2-4: فما أشفق الله على الملائكة الذين خطئوا، بل طرحهم في الجحيم حيث هم مقيدون في الظلام إلى يوم الحساب،

العقيدة المسيحية تؤمن بأن الملائكة مُخيرة وليست مُسيرة ولذلك يؤمنون بأن الملائكة اخطأت والشيطان هو من سلالة الملائكة .. لكن الغريب والعجيب والملفت للنظر هو أنك كلما قرأت في كتاب الكنيسة المطلق عليه مقدس نكتشف بأن الشيطان مخلوق من نفس مادة الرب المعبود للكنيسة .

.

الله روح والروح بسيطة ……. فكم عجبت من هذا الوصف عن الله والذي يعتبر سب وقذف في قدسية الله حيث أن الكتاب المقدس أعلن بأكثر من فقرة بأن الشيطان ايضا روح .. وقد يقول البعض بأن روح الرب هي روح طيبة ورح الشيطان هي روح شريرة ، ولكن قائل هذه العبارة تناسى بأنه مهما تعددت الأسماء فالروح واحدة (المادة).

فإن كان الله روح والشيطان روح وله نفس كينونة الله .. فمن خلق الشيطان ؟ فإن كان الله هو خالقه فهذه تعتبر فضيحة لأن الله خلقه من نفس مادته .. ولو قيل أن الشيطان غير مخلوق تبقى فضيحة أكبر ……… فكيف يمكن للكنيسة أن تفرق بينهما ؟ علماً بأن الشيطان قادر على عمل معجزات إلهية كما ظهر لنا في سفر الخروج بقصة موسى وفرعون ، وايضاً الله يرسل الضلال كما يفعل الشيطان كما ذكر بولس (2تس 2:11) … فإن حدثت امامي معجزة فكيف أكتشف بأنها من الله أم من الشيطان ؟ ولو جاءني خبر أو فكرة أو معلومة أو بشارة أو إلهام أو وحي فكيف أميز إن كانت ضلال أرسله الله أو ضلال أرسله الشيطان ؟

ولنا في داود آية حيث حلت عليه روح الرب من ذلك اليوم فصاعدا (1صم 16:13) ، وهذا الحلول ظهر في سفر صموئيل الأول ، ولكن في صموئيل الثاني وجدنا داود الذي حلت عليه روح الرب من اليوم فصاعدا اشتهى امراة جاره وزنا بها وقتل زوجها وروح الرب عليه .. ثم بعد ذلك قيل أنه كتب المزامير .

.

سؤالي : الزنا فعل الشيطان وروح الرب حلت على داود … فكيف رتب الرب والشيطان مواعيد الحلول على داود .. هل اتفقا على أن روح الرب تحل من الساعة (6 إلى 9) وروح الشيطان تحل من الساعة (9 إلى 12) مثل مواعيد السينما؟ وكيف كان يُفرق داود بين وروح الرب وروح الشيطان علماً بأن الرب يرسل ايضا الضلال وأن كل شيء فعله داود كان بمشيئة الرب (أعمال الرسل 13:22) ؟ وكيف كانت تحل روح الرب على داود وقد تنجس قبلها بروح الشيطان بالزنا وسفك دماء البشر.؟ وكيف يمكن أن نقول أن المزامير الموجود الآن هي إلهام من روح الرب وروح الشيطان كانت ايضا تحل على داود ؟

.

فمن أين جاءت المسيحية بفكرة أن الملائكة سقطوا في الخطيئة ؟

أكدنا من قبل ونقلاً عن تفسيرات القمص تادرس ملطي بمقدمة تفسير رسالة بطرس الثانية تشابه رسالته مع رسالة يهوذا بصورة كبيرة …. اضغط هنا  

وهنا نرجع لكتاب (“أساطير اليهود” The Legends of the Jews) للكاتب “لويس جينزبرج” والذي جمع فيه نص القصص الهاجادية . تعالوا نرى كيف يقتبس العهد الجديد من الهاجادا ….. الملائكة الساقطين وعقابهم بالقيود

(6 والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الى دينونة اليوم العظيم بقيود ابدية تحت الظلام.)

رسالة يهوذا يتحدث هنا عن ملائكة أخطأوا فكان عقابهم القيود الأبدية تحت الظلام إلى يوم الدينونة .. وهذا بالضبط هو نص القصة الهاجادية والتي جاء فيها :

.

The blood spilled by the giants cried unto heaven from the ground, and the four archangels accused the fallen angels and their sons before God, whereupon He gave the following orders to them: Uriel was sent to Noah to announce to him that the earth would be destroyed by a flood, and to teach him how to save his own life. Raphael was told to put the fallen angel Azazel into chains, cast him into a pit of sharp and pointed stones in the desert Dudael, and cover him with darkness, and so was he to remain until the great day of judgmen CH. IV .

.

.

(الدم الذي سفكه العماليق صرخ من الأرض حتى السماء ، ورؤساء الملائكة الأربعة أدانوا الملائكة الساقطين وأبناءهم أمام الله ، حيث أعطى الأوامر التالية لهم : أورئيل بُعث إلى نوح ليعلنه أن الأرض ستُدمر بفيضان وليعلمه كيف يحفظ حياته . رافائيل اُخبر ليضع الملاك الساقط عزازيل في القيود ويضعه في حفرة من الحجارة الحادة في صحراء دودئيل ويغطيه بالظلمة ليبقى هكذا حتى يوم الدينونة العظيم )

ألا تلاحظون أن يهوذا كاتب الرسالة قد استخدم نفس التعبيرات !! وهل لهم عين بعد ذلك أن يقولوا أن الهاجادا أساطير اليهود ؟؟ وكيف ينقل القرآن من أساطير اليهود ؟!!! وهذا نفسه تم مع الملاك الساقط شيمحازي :

Shemhazai’s ilk were handed over

to Michael, who first caused them to witness the death of their children in their bloody combat with each other, and then he bound them and pinned them under the hills of the earth, where they will remain for seventy generations, until the day of judgment, to be carried thence to the fiery pit of hell

قصة الملائكة الساقطين الشهيرة والتي وردت بأشكال عديدة في المدراش والكتب والأسفار غير القانونية اليهودية . وايضا أشهر مصدر للقصة هو سفر أخنوخ والذي نجد اقتباسات أخرى منه في العهد الجديد. وقد اكتشفت نسخة إثيوبييه من السفر ,والسفر يعتبر احد الأسفار القانونية عند الكنيسة الإثيوبية

ولكن دعونا نسأل :- كون الملائكة سقطوا ، فهل يسوع جاء للملائكة ايضا

الظاهر من العقيدة المسيحية هو أن يسوع جاء لبني الإنسان فقط .. فالحية كانت ضحية الشيطان وليس لها ذنب من كل الأحداث التي وقعت مع آدم وحواء إلا أن يسوع جاء ليحمل عن البشرية خطيئة آدم وتجاهل وتناسى الحية التي نالت العقاب الأكبر . فبعد ظهور يسوع مازال بني آدم تأكل من عرق جبينها ، ومازالت الأرض ملعونة ، ومازالت المرأة وجميع الحيوانات تتألم وتتوجع خلال الحمل والولادة .. ومازالت المرأة في اشتياق للرجل ومازال الرجل يسود عليها .. فلماذا جاء يسوع إذن ؟ . .

شكر خاص للأخت (عابدة) والاخ (3abd Arahman)

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s