2 بط الإصحاح 01 الفقرة 01

2بط-1-1 من سمعان بطرس، عبد يسوع المسيح ورسوله، إلى الذين نالوا من فضل إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح إيمانا ثمينا كإيماننا 2: عليكم وافر النعمة والسلام بمعرفتكم الله وربنا يسوع.

يقول القمص تادرس ملطي :- وجهها إلى نفس مسيحي آسيا الصغرى الذين وُجهت إليهم الرسالة الأولى، إذ يقول لهم: “هذه أكتبها إليكم رسالة ثانية…” (2 بط 3: 1)…. انتهى

إن كلام القمص تادرس ملطي يؤكد بأن الرسالة الأولى التي أرسلها لمسيحي آسيا الصغرى لم تأتي بثمارها وإلا ما أرسل لهم رسالة اخرى .. ولا عجب في ذلك لأن بطرس أكد في الإصحاح الرابع من الرسالة الأولى بان المؤمنين في نظره هم من انغمسوا في الدعارة والعربدة …… [لأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم، سالكين في الدعارة والشهوات، وإدمان الخمر، والبطر، والمنادمات، وعبادة الأوثان المحرمة (1بط4:3)]

بطرس يستخدم المثل الشعبي الذي يقول :- من علمني حرفاً صرت له عبداً .. فبدأ كلامه بقول (من سمعان بطرس، عبد يسوع المسيح ورسوله) وكأنه سيخطب في الناس ، ولا نتناسى بأن بطرس لم يكتب هذه الرسالة بيده (اع 13:4) كما هو الحال في الرسالة الأولى .. فقد عرفنا من الرسالة الأولى بأن (سلوانس) هو كاتبها كما جاء في الإصحاح الخامس الفقرة الثانية عشر ولكن في الرسالة الثانية لم يذكر بطرس من الذي أعانه على كتابتها .

ولا شك بأن الدكتور وليم كامبل قد أشار من قبل بأن أي تفسير معتمد للكتاب المقدس يجب أن يستند على قرينة لكي نفهم الكلمة في سياقها الصحيح .. لذلك عندما نجد بطرس يقول (ربنا يسوع) فإذن علينا أن نتتبع على أي معنى وتفسير جاءت كلمة (ربنا) في الكتاب المقدس .. وبالطبع الأناجيل هي أقرب قرين يمكن أن نستند عليه ، فقد جاء في الأناجيل أن كلمة [ربي] تفسيرها [معلمي] …. [فَقَالاَ: رَبِّي، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ .. (يوحنا1:38)]

إذن بطرس قال حرفياً :- عليكم وافر النعمة والسلام بمعرفتكم الله ومعلمنا يسوع (2بط1:2) .. لذلك بطرس بدأ الإصحاح بقوله (من سمعان بطرس، عبد يسوع المسيح ورسوله).. أي تلميذه لأن يسوع هو المعلم ومن علمني حرفاً صرت له عبداً .

يؤكد على كلامي القمص أنطونيوس فكري حيث يقول :- عبد = الله يتنازل ويسمينا أبناء، ولكن علينا ألا ننسى حقيقتنا كخدام وعبيد مملوكين لله، وعلينا أن نفعل مشيئته. والمحبة التي بيننا تجعلها عبودية حلوة بمحض إختيارنا، فالعبودية لله تحرر بينما العبودية لأى أحد آخر أو لأى شىء آخر تذل الإنسان. وكان السيد العبرانى يحرر عبده العبرانى في السنة السابعة، لكن إذا جاء العبد وقال لسيده ” لن أجد سيدا مثلك يحبنى ويرعانى أنا وأولادى وأريد أن أستمر عبدا لك العمر كله ” كان السيد يتخذه له عبدا العمر كله. وبهذا المنطق يود بطرس هنا أن يقول أنه لم يجد مثل السيد المسيح في محبته ورعايته فأراد أن يصير له عبدا كل العمر.. (انتهى) .

إذن العلاقة بين بطرس ويسوع ليس علاقة خالق ومخلوق لأن بطرس ما كان يؤمن بأن يسوع إله معبود ولكن بطرس يقصد من كلامه بأنه خادم ليسوع معلمه … لذلك القمص انطونيوس فكري شبه علاقة بطرس بيسوع كعلاقة السيد العبراني بعبيده .

بالطبع كثير من المسيحيين ستعترض على ما سبق ذكره رغم أن نص إنجيل يوحنا واضح تماما وكلام القمص أنطونيوس فكري أوضح ، إلا أن هذا الكلام يقلل من عقيدتهم لأنك كلما بعدت عن السراب ظننته ماء ولكن لما دنوت منه لا تجد شيءً .. لذلك كلما دنوت من العقيدة المسيحية تكتشف بأنها سراب واكتشفت بأنها خدعة … هكذا البوذي وهكذا المجوسي .. إلخ

.

.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s