مقدمة الإصحاح الثاني

بطرس مؤسس الأرثوذكسية والكاثوليكية يؤكد بأن هناك من رجال الكنيسة من هو مضلل وسيتبعه الكثيرون … فانحرفت الكنيسة الأرثوذكسية عن المسار الطبيعي للمسيحية في مجمع خلقيدونية سنة 451م لتؤكد صدق بطرس في أقواله … هذا بطرس الذي تعتبره الكنيسة الأرثوذكسية أحد أعمدة الفاتيكان يكتب رسالتي فتؤمن بهما الكنيسة الأرثوذكسية والبروتستانتية ولا تملك طائفة القدرة على إنكارهما … لم يكتب مرقس رسائل كما فعل بطرس ويوحنا بل الكارثة هي أن مرقس كتب إنجيل نقلاً على لسان بطرس وليس من بنات أفكاره أو من خلال وحي أو إلهام .

المدهش هو أن بطرس لم يكتب ولم يُلمح عن أي حدث من الأحداث المنسوبة إليه عبر الأناجيل وهذا يؤكد بانها أكاذيب منسوبة إليه .

بطرس لم يُلمح أو يُشير إلى كتب اسمها الأناجيل، ولم يذكر أسم احد من التلاميذ أو من قيل عنهم بأنهم رسل عدا مرقس الذي كتب إنجيله نقلاً عن بطرس وقام الإثنان بنشر المسيحية في مصر ، ولم يذكر بأن يسوع إله متجسد أو ظاهر في الجسد .

.

القديس إيرونيموس أكد ان الرسالة الثانية للرسول بطرس هي ضمن رسائل الكاثوليكون في رسالته إلى
Paulinius،

وهي رسالة تؤمن بها الطائفة الأرثوذكسية وهذا على الرغم من تحذيرات قادة كنيسة الاسكندرية بعدم استخدام أو قراءة أو اقناء كتب الكاثوليك لأنها مخالفة للإيمان الأرثوذكسي .

كما اكد القمص تادرس ملطي في تفسيره لمقدمة الرسالة الثانية لبطرس بأن بطرس جاهل فقال حرفياً :- يجهل الرسول بطرس اليونانية .. ولا عجب في ذلك لأن بولس أكد بأن الرب اختار جهال العالم (1كو 1:27) .

وطالما أن بطرس كان يجهل اليونانية فبأي لغة كتب رسالتيه على الرغم بأنه عديم العلم وآمياً (اع 13:4) ؟

الأغرب من ذلك هو أن هناك تشابه واضح وصريح بين رسالة بطرس الثانية ورسالة يهوذا وهذا ما اكده القمص تادرس ملطي حبث قال حرفياً :- تتشابه هذه الرسالة مع رسالة معلمنا يهوذا بصورة واضحة (انتهى) … وكون أن بطرس كان عديم العلم وأمياً (اع 13:4) فلا عجب إن اقتبس مضمون رسالته من رسالة يهوذا .

يقول القمص أنطونيوس فكري :- تتشابه هذه الرسالة وبالذات الإصحاح الثانى منها مع رسالة يهوذا. بل كادتا أن تكونا متطابقتين (انتهى) .. فالتطابق ليس بسبب كونهما من تلاميذ يسوع أو بسبب روح الإلهام (الروح القدس) لأن مرقس كان أحد تلاميذ يسوع ولكنه كتب إنجيله نقلا عن بطرس ورغم حلول الروح القدس على بولس وبطرس إلا أن هناك اختلافات جوهرية بين بعضهم البعض وهذا ظاهر في رسالة غلاطية الإصحاح الثاني كما أن القرل بأن الوحي يتكلم على فم رسولين بنفس الشهادة هو كلام مناقض للشهادات المسيحية السابقة والتي تنادي بأن الإختلافات الظاهرة بين الأناجيل الأربعة تؤكد الصدق وعدم التحريف فلماذا الآن نعتبر التطابق هو أحد الأدلة على عدم تزوير أو تحريف الكتاب المقدس ؟ …. إن التوقع المنطقي هو أن هناك من نقل عن الأخر وادعى بالكذب بأنه كتب رسالته بوحي سماوي .

إن من أجمل تعليقات القمص أنطونيوس فكري قوله :- وربما تقابلا وناقشا معا (بطرس ويهوذا) ما إستجد على الكنيسة من بدع وهرطقات، وإتفقا على كلام واحد ..انتهى … اثنان يتفقا على كلام سيكتبونه في رسالة ثم الكنيسة تعتبره كلام من عند الله … هكذا كان يُدار الكتاب المقدس .

يقول القمص تادرس ملطي في مقدمة تفسيراته لرسالة بطرس الثانية :- تتشابه رسالتي بطرس الثانية ورسالة يهوذا بصورة كبيرة، خاصة فيما ورد في الأصحاح الثاني كما يبدو مما يأتي:

1. المعلمون الكذبة 2 بط 1: 1-3 يه 4.

2. هلاك الملائكة الأشرار 2 بط 2: 4 يه 6.

3. هلاك سدوم وعمورة 2 بط 2: 2 يه 7.

4. الفساد والافتراء على ذوي الأمجاد 2 بط 2: 10-12 يه 8-10.

5. ولائم المعلمين وتنعمهم 2 بط 2: 13 يه 12.

6. إتباع طريق بلعام 2 بط 2: 15 يه 11.

7. حفظ الهراطقة للظلام 2 بط 2: 17 يه 13.

8. التكلم بعظائم 2 بط 2: 18 يه 16.

9. التذكير بأقوال الرسل 2 بط 3: 1-3 يه 17-18.

يقول القمص تادرس ملطي في تفسير مقدمة غلاطية :- بطرس كان له رأى وبولس له رأى مخالف ، وقال ايضا : -علينا أن نفهم أنه طالما نحن في الجسد فستظل لنا إرادة قد تخالف الروح القدس … هكذا تعيش المسيحية في فساد ، فإن كانت للرسل أفكار وتعاليف مخالفة فماذا سيكون حال الشعب ؟ فإن كان رب البيت بالدُف ضارباً

.

.

..

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s